الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨قوله: «في غسل المحرم بعد الموت»: ويؤخذ منه جواز ذلك في حياته لمحافظة الشارع عليه <2/179> الصلاة والسلام على أحكامه حيًّا وميتًا لأنَّه يُبعث ملبيا.
قوله: «يُغسَل»: بضمِّ أوَّله مبينا للمفعول.
وقوله: «المحرِم»: أي إذا مات.
وقوله: «بماء وسدرٍ»: وهو المدقوق من ورق السدر، وذلك هو المأمور به في غسل الموتى، من كان محرما أو غير محرم، أمَّا غير المحرم فظاهر، وأمَّا المحرم فلأن السدر ليس بطيب وهذا الأثر رواه الجماعة مرفوعا في الحديث الآتي، ويجوز أيضًا للمحرم الحيِّ الاغتسال بالماء والسدر، ورخص الربيع رحمه الله في ريحان العربي، وقال إنَّه ليس من أمر الطيب، وبه قال ابن عبَّاس، وأمَّا الطيب فحرامٌ على المحرم إجماعا، واختلفوا في جوازه له عند الإحرام قبل الاغتسال؛ والمذهب أنَّه مكروه، وذكر عن ابن عبَّاس أنَّه كره للرجل أن يمس الطيب قبل أن يحرم بيومين.
قوله: «ومن طريقه»: أي ابن عبَّاس.