الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤ولم ينكر عليهم أحد عقد الإمامة لغير قرشيّ وإنّما أنكروا خروجهم عن علي حين ظنّوا بقاء إمامته على أن الخارجين عندهم حجّة الله يومئذ في أرضه رهبان اللّيل أُسود النّهار ما أنكروا إلاّ منكرا وما طلبوا إلاّ هدى، ولولا ضيق المقام لبسطت <01/77> الكلام في بيان طريقتهم النّيّرة بما لا يرتاب عاقل في أنّ الهدى معهم، فبهداهم اقتده، ولم يبق عند علي بعد خروجهم عنه إلاّ طلبة البيضاء والصّفراء، فمن ثمّ كانت أموره في نزول ودولته في خمول.
ستحصد هذا الزّرع إما تقصدت * عراقك لا يلوي عليك ضمير
تنازعها سلّ السّيوف فتلتوي * وتخطب والقلوب صخور
قتلت نفير الله والرّبح فيهم * فأصبحت فذاًّ والنّفير نفور
وليس من الحكمة الإلهيّة أن تخصّ الإمامة بطائفة جاروا أو عدلوا، صلحوا أو فسدوا؛ لأنّ ذلك مناف للمعنى الذي لأجله شرعت الإمامة في النّاس.
٨٤ / ١٬٤٧٩