الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨قوله: «زمِّلوهم في ثيابهم» أي: لفّوهم فيها من غير غسل، فكَفَن الشهيد ثوبُه الذي استشهد فيه، ولا يزاد عليه شيء إلا إذا كان ثوبه لا يكفي لكفنه؛ فإنه يزاد عليه حتى يوارى جسده. ولماّ قتل مصعب بن عمير رضي الله عنه يوم أحد، كان عليه نمرة، إن غطّي بها رأسه انكشفت رجلاه، وإن غطّيت رجلاه انكشفت رأسه فأمر صلىالله عليه وسلم أن يغطى رأسه ويجعل على رجليه الأذخر. ومفهوم قوله: «بثيابهم»: يخرج غير الثياب من اللباس، فلا يُزمّل في درعه بل ينزع عنه جميع الحديد، وكذلك ينزع عنه ما ليس بثوب من اللباس؛ فينزع منه الخاتم والنعلان والخفّ والقرن والبرنوس ما لم يبن عليه العمامة، وتزميلهم بثيابهم كرامة لهم؛ كدفنهم بدمائهم، والحكمة في ذلك واحدة والعلم عند الله تعالى.
<2/306> ما جاء في تمني الغزو في سبيل الله وجواز التخلف لأجل الأصحاب
قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم.