الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩قوله: «فأتى عثمان بن عفّان»: بن أبي العاصي بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ، يجتمع هو ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم في عبد مناف، يكنّى أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو، وقيل: كان يكنّى أوّلا بابنه عبد الله ثمّ كنّي بابنه عمرو، وأمّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلم في أوّل الإسلام، دعاه أبو بكر لذلك فأجاب، وكان يقول، إني لرابع أربعة في الإسلام، وكان له قدم في الإسلام، وزوّجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بابنتيه واحدة بعد واحدة، وولّي أمر المسلمين بعد عمر بن الخطاب اثنتي عشرة سنة عدل في السّتّ الأوّل وبدّل في السّتّ الأخر، فعاتبه المسلمون ووعدهم فلم يف وتردّدوا عليه مراراً فما كان منه إلاّ الإقامة على الأحداث التي أنكروها ثمّ أحاطوا به في داره بالمدينة، قيل: شهرين وعشرين يوما، وقيل: سبعين يوماً، وقيل: دون ذلك وأقلّ ما قيل: شهرا، وقتل يوم الجمعة لثماني عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، قاله نافع، وقال أبو عثمان الهندي: قتل في وسط أيّام التّشريق، وقال ابن إسحاق: قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر بن الخطّاب، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقال الواقدي: قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجّة يوم التّروية سنة خمس وثلاثين، وقد قيل: إنّه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجّة.
قوله: «ألا أخبرك … الخ»: هذا وفاء بما بايع عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فإنّه بايعه على أن لا يخاف في الله <01/81> لومة لائم.