فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠١وقد ذكر الحافظ في الفتح بأن الحامل لهؤلاء على ما قالوه هو ما ثبت من الرخصة فيها بعد زمن خيبر ، لكن يمكن الانفصال عن ذلك بأن عليا لم تبلغه الرخصة فيها يوم الفتح لوقوع النهي عنها عن قرب وهو كما قال وقد خفي على كبار الصحابة كثير من السنن ثم وجدوها بعد ذلك عند من لايساوى علمه عند علمهم شيئا . وما أوتيتم من العلم الاقليلا " وأما ما ذكره ابن القيم من أن الصحابة لم يكونوا يستمتعون باليهوديات أى فيتستدل بذلك على أن النهي لم يقع يوم خيبر أو لم يقع هناك نكاح متعة فأجيب عنه بأن يهود خيبر كانوا يصاهرون الأوس والخزرج قبل الاسلام فيجوز أن يكون هناك من نسائهم من وقع التمتع بهن فلا ينهض للاستدلال بما قال 1هـ على أنه يمكن أن يقال بأن النهي وقع في هذه الغزوة عن التمتع وان لم يقع فيها تمتع اذ لا ملازمة بينهما كما لا يخفى ، هذا وقد احتج القائلون بانها حرمت عام الفتح وانها لم تحرم قبل ذلك بحديث الربيع بن سبرة الجهنى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - نهى عن التمتع في فتح مكة رواه مسلم والنسائي وأبو داود والدارمي وابن ماجه وأحمد والحميدى وابن الجارود والشافعي والطحاوى والبيهقي والباغندى في مسند عمر بن عبدالعزيز و أبو نعيم في الحلية والخطيب في تاريخ بغداد ولا يخفى عليك أنه لا تعارض بينه وبين حديث علي لانه يمكن الجمع بينهما بتكرر النسخ مرتين وعلى كل حال فنكاح المتعة حرام لثبوت النهي عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في احاديث كثيرة بغض النظر عن السنة التى حرم فيها وهل وقع ذلك مرة أومرتين أو أكثر فان ذلك لا يحصل به كبير فائدة مادام الحكم لا يتغير بذلك هذا والقول بالتحريم هو الحق الذي لا محيص عنه ولا عبرة بخلاف من خالف في ذلك اذا صح ذلك عنه وكل يؤخذ من قوله ويرد خلا أنبياء الله ورسله - عليهم الصلاة والسلام - ولاحظ للنظر مع ثبوت الاثر عن خير البشر - صلى الله عليه وآله وسلم - واذا جاء
(