فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠1/99)
جاء ذلك ايضا في غير رواية الزهرى فقد جاء ذلك في رواية الامام أبي عبيدة عن الامام جابر بن زيد - رضوان الله تعالي عليهما - عند الامام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى- وأظن أنه جاء من غير هذه الطريق ايضا ، وقال أبو عوانة : سمعت أهل العلم يقولون : معنى حديث علي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهليه وأما المتعة فسكت عنها وانما نهى عنها يوم الفتح ، قال البيهقي : يشبه أن يكون كما قال لصحة الحديث في انه - صلى الله عليه وآله وسلم - رخص فيها بعد ذلك ثم نهى عنها فلا يتم استدلال علي الا اذا وقع النهي أخيرا لتقوم به الحجة على ابن عباس 1هـ وقد انتصر لذلك ايضا ابن القيم في زاد المعاد فليراجعه من شاء واعترض على هؤلاء بانه قد جاء تحريم المتعة عام خيبر من غير طريق علي فقد روى أبو عوانة والدار قطني والطبراني في الأوسط من طريق سالم بن عبدالله بن عمر أن رجلا سأل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن المتعة فقال حرام فقال ان فلانا يقول فيها ، فقال والله لقد علم أن رسول صلى الله عليه وسلم - حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين . 1هـ ولو صح ذلك لكان نصا في موضع النزاع وقد صححه غير واحد ولا يحضرني اسناده الآن حتى أحكم عليه بما تقتضيه الصناعة الحديثية من صحة أو حسن اوضعف واما ما ذكره بعضهم من ضعف بعض أسانيده فذلك لايضره مادام أنه قد جاء من طريق أخرى ثابتة على ما قيل .
(1/100)