فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

28- مراد الامام الحضرمي - رضوان الله تعالى عليه - بهذا الكلام أن من تزوج امراه ولم يسم لها صداقا ولم يدخل بها ثم طلقها فعليه أن يمتعها بشيء من المال كما جاء الأمر بذلك في الكتاب العزيز وذلك لأنه ان سمى لها الصداق ودخل بها فانه يجب لها الصداق كاملا وان لم يدخل بها وسمى لها الصداق فلها نصف الصداق وأن دخل بها ولم يسم لها الصداق فلها صداق المثل وكذا ان مات عنها قبل الدخول على الصحيح لحديث بروع بنت واشق الذى رواه النسائى وأبو داود والترمذى والدارمي وابن ماجة وأحمد وابن حبان وابن الجارود وابن أبي شيبة وعبدالرزاق وسعيد بن منصور والحاكم والبيهقي وقال الترمذى : حسن صحيح وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه ابن مهدى والبيهقي وآخرون ، وقال ابن حزم : لا مغمز فيه لصحة اسناده ، وقال الحاكم في المستدرك عن حرمله بن يحيى أنه قال : سمعت الشافعي يقول : ان صح حديث بروع بنت واشق قلت به قال الحاكم : قال شيخنا أبو عبيد الله لو حضرت الشافعي لقمت على رؤوس الناس وقلت : قد صح الحديث فقل به 1 هـ . قلت والحديث قد جاء من طرق عدة وهو صحيح ثابت وما أعل به من الأضطراب لا وجه له كما يعلم ذلك من له معرفة بفن الحديث وذلك لأن الأصطراب يأتي على نوعين : نوع لا يمكن الجمع أو الترجيح بين أفراده وهذا هو الذى يعل به الحديث ونوع يمكن فيه الجمع أو الترجيح وهذا ينظر فيه الى الراجح في حالة الترجيح أو القدر المستفاد من الجمع في حالة الجمع ويحكم عليه بما تقتضيه الصناعة الحديثية وهذا في حقيقة الواقع ليس من الاصطراب في شيء وبعضهم يزيد نوعا ثالثا وهو الاضطراب الذى لايؤثر في الحكم وهو كما قالوا وله أمثلة ليس هذا موضع بيانها هذا وما ذكرناه من أحكام الصداق فانما هو فيما اذا كان النكاح صحيحا والا فلا شي لها اذ وجود هذا العقد كعدمه اللهم الا اذا دخل بها ولم تكن عالمة بفساد هذا النكاح أو كانت عالمة بذلك و لكنها

(

١٠٣ / ١٢٧