فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١١٢وبحديثه الآخر الذى رواه النسائي وأبو داود والطحاوى في شرح معاني الآثار من \طريق عبدالله بن عبيدالله بن عباس قال: دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشباب منا: سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الظهر والعصر ؟ فقال : لا ، فقيل : لعله كان يقرأ في نفسه ؟ فقال : خمشا هذه شر من الأولى ، كان عبدا مامورا بلغ ما ارسل به .
ورأوا ان الأحاديث التي استدل بها القائلون بمشروعية القراءة لا تخلو من كلام في أسانيدها أو متونها ولو على مذهب بعض العلماء ولا سيما أن القراءة ليست بواجبة عند القائلين بها حتى أن ابن حبان حكى اتفاق العلماء على ذلك ، وذكر النووى في الأذكار وغيره ان تاركها لا يشرع له سجود السهو أو ما هذا معناه .
وعلى كل حال فالمسألة بحاجة الى شيء من البحث والتمحيص وليس هذا موضع ذلك والله تعالى أعلم .
هذا وبما أن الحشوية المجسمة ينكرون على أهل الحق والاستقامة اطلاقهم لفظ الكفر على مرتكب الكبيرة ومنهم من يزعم أننا نحكم عليه بالكفر الملي وبما اننا قد ذكرنا في صدر هذا الجواب أن حكم من خالف في شيء من المسائل الثابتة بأدلة قطعية الفسق والنفاق العملي وكفر النعمه فلا باس أن نذكر بعض الأدلة الداله على ذلك حتى يعلم الحشوية أننا بحمد الله تعالى لسنا ممن يلقي الكلام جزافا - كما هو الشأن عندهم من غير دليل نعتمد عليه ثم نتبع ذلك بعض الادلة الدالة على خلود أصحاب الكبائر في النار وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لايشفع لهم يوم القيامة ، واكتفي ببعض الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وأما أدلة الكتاب العزيز فمن شاء فعليه أن يرجع اليها في الحق الدامغ و"جواهر التفسير" لشيخنا العلامة الخليلى حفظه الله تعالى .
1) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر”
(1/112)