فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

هؤلاء خمسة وخمسون رجلا قال ابن معين عن كل واحد منهم ليس بشيء أو ما أشبه ذلك وقد رأيت أنهم جميعا من الضعفاء و المتروكين ومنهم من كذب واتهم بوضع الحديث ، وقد ضعف أو كذب ابن معين نفسه جماعة منهم بل اكثرهم ، وهذا يد لنا دلالة واضحة جلية ظاهره غير خفية أن أبن معين اذا أطلق هذا اللفظ أو ما في معناه فانه يريد به الجرح الا اذا دل دليل أنه اراد به خلاف ذلك من قلة الرواية و نحو ذلك . ثم انه ليس في كلام البخارى ما يدل على أنه يحمل قول ابن معين ليس بشيء على ما قاله ابن القطان بل قد يفهم منه خلاف ذلك فانظر فتح المغيث ج 1ص 371 وتدبر . على أن السخاوى قد تساهل في النقل عن ابن القطان فانظر هدى السارى ص 420- 421 و تامل كما هو مذهب غيره من أئمة التعديل والجرح ، وهناك ايضا أمثلة كثيرة غير الأامثله التى ذكرناها لا نطيل المقام بذكرها و من المعلوم المتقرر ان القواعد تقرر بما هو أقل مما ذكرناه بكثير كما لا يخفى ذلك على من هو بهذا العلم بصير ، واما من لم يكن بهذ المكان ولا بلغ مبالغ أهل هذا الشان ولا جرى مع فرسان هذا الميدان كأؤلئك الذين لا يفرقون بين صحيح وموضوع ، و لا بين موقوف ومرفوع ، ولا بين راجح ومرجوح ، ولا بين ثقة ومجروح و انما غاية ما عندهم حفظ بعض الاقوال من غير معرفة لأاصل شيء منها أو دليله أو تفرقة بين غثه و سمينه ، وجل همهم النكير على من خالف الجمهور أو ترك الراى المشهور في هذه العصور ولو استند في ذلك على المأثور من السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أو الكتاب المسطور فهم حقيقون بان يقال لهم ولامثالهم : ما ذا بعشك يا حمامة فادرجي .

(1/24)

٢٤ / ١٢٧