فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فينبغى لطالب الحق وملتمس الحقيقة ان لا ينظر اليهم ولا يعول في شيء من أمور الدين عليهم بل ينبغي له أن يجعل الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة نصب عينيه و بعض عليهما بنواجذه ويشدد بهما يديه ولايبالي بمخالفة من خالفه في ذلك و لو كان أقرب قريب اليه وأعز عزيز لديه ما دام يريد بذلك وجه ربه ويرجو ثوابه و يخشى من أليم عقابه ، و هذا هو الذى سلكه سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم ، فكان لايرى أحد منهم في العلم محاباة ولا يراعي فيه شيخه ولا أخاه ، ولا جده ولا أباه ، وقد ضربوا في ذلك أروع الامثلة. واليك بعض ما قالوه في ذلك.

1- قال الامام العادل والخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز ورضي الله عنه وأرضاه .

لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم .

2- قال أبو محمد بن بركة:

لاحظ للنظر مع الاجماع والنص .

3- قال الامام العلامة أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني رحمه الله تعالى . عندما تشرف بزيارة ضريح رسول الله عليه واله وسلم ، لا تقليد الا لصاحب هذا القبر و أما الصحابة فهم أولى بالاتباع لقرب عهدهم برسول صلى الله عليه واله وسلم ، و أما التابعون فهم رجال و نحن رجال .

4- قال الشيخ الامام شيخ الاسلام الورع الناسك الزاهد المجاهد المجتهد المطلق محي السنن ومميت البدع نورالدين السالمي رحمه الله تعالى و رضي عنه و أرضاه .

حسبك ان تتبع المختارا

و ان يقولوا خالف الآثارا

وقال :

فنحن حيث أمر القرآن

لا حيث ما قال لنا فلان

وقال

ولا تناظر بكتاب الله

ولا كلام المصطفى الأواه

معناه لا تجعل له نظيرا

ولو يكون عالما خبيرا

وقال

وربما أخالف المشهورا

و أذكرن مالم يكن مذكورا

لأني اقفو الدليل فاعلما

لم اعتمد على مقال العلما

فالعلماء استخرجوا ما استخرجوا

من الدليل و عليه عرجوا

فهم رجال وسواهم رجل

والحق ممن كان حتما يقبل

فمورد الكل هو الدليل

يقصده من لهم التحصيل

وقال:

و نأخذ الحق منى نراه

(1/25)

٢٥ / ١٢٧