فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٩6) أنه مضطرب لأنه رواه ابن عجلان عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة قالت : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة ركعتين ركعتين وقال فيه الاوزاعي عن عروة عن عائشة فرض الله الصلاة على رسول الله صلى عليه وآله وسلم ركعتين ركعتين .
والجواب أنه لا اضطراب فيه لأن معنى فرض الله وفرض رسوله صلى الله عليه وآله وسلم - واحد ، لأن الله هو المشرع والرسول صلى الله عليه وآله وسلم - مبلغ عن ربه ، فاذا قيل : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله سلم كذا .. فالمراد أنه مبلغ ذلك عن ربه سبحانه وتعالى فلاينافي ان الله قد فرض ذلك ، على أن هذا الحديث قد جاء من غير هاتين الطريقين بلفظ فرضت الصلاة . فعلى تقدير التعارض - ولا تعارض البتة - فهي الرواية الراجحة ومن المعلوم المقرر عند الأصوليين والمحدثين أنه لايحكم بالاضطراب الا عند عدم امكان الترجيح أو الجمع أما عند امكانهما أو امكان واحد منهما فانه ينظر الى الراجح في حالة الترجيح أو المجموع في حالة الجمع ويحكم عليه بما تقتضيه الصناعة الحديثية . وقد رأيت أن كلا منهما ممكن هنا ولله الحمدوالمنة .
3- حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فرض الله الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين.
رواه الامام مسلم وأبو عوانه والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد وابن خزيمة و ابن حبان وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والشافعي في السنن المأثورة والطبراني وابن جرير الطبرى والطحاوى في شرح المعاني وأبو يعلى والبيهقي وابن حزم في المحلى وغيرهم ودلالته على الوجوب واضحة كما في الحديث السابق .
4- عن يعلى بن أمية قال : قلت : لعمر بن الخطاب "ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان خقتم ، وقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسالت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فقال : صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته .
(1/49)