فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥١

وما ذكره هؤلاء هوا الصحيح عندى كما تقدم وقيل بأنه لم يسمع من عمر واعتمده بعض المتأخرين وعمدتهم في ذلك ما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وليس بشيء لان في اسناد تلك الرواية من لاتقوم به حجة كما يعلم ذلك بالاطلاع عليه . هذا وقد روى ابن ماجه والبيهقي وابن حزم هذا الحديث من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجره عن عمر رضي الله عنهما . وهذه الرواية ان لم تكن شاذة فهي من باب المزيد فيما اتصل من الاسانيد فيكون ابن أبي ليلى رواه مرة عن عمر مباشرة ورواه مرة بالواسطة فكان تارة يحدث بهذا و تارة بهذا ولا اشكال في ذلك والأمثلة عليه كثيره وقد رواه الطحاوى عن ابن أبي ليلى عن الثقة عن عمر ويقال فيه ما قيل في الرواية الثانية .

6- عن أمية بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر : انا نجد صلاة الحضرو صلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر ؟ فقال ابن عمر : يا ابن أخى وفي رواية يا هذا - ان الله جل وعلا بعث الينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فانما نفعل مارأيناه يفعل وله ألفاظ أخرى . رواه الامام الربيع رحمه الله تعالى والامام مالك والنسائي وابن ماجة وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي وقال الحاكم : رواته مدنيون ثقات ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .

ولهم أدلة أخرى لانطيل المقام بذكرها والله تعالى أعلم .

واليك أهم أدلة القائلين بالجواز :

1- قول الله سبحانه " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا . . الاية .

وقد تقدم جوابها وأنه لا دليل فيها على ماقالوه .

2- حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم .

(1/51)

٥١ / ١٢٧