فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧١قال الشيخ أحمد شاكر : و هذا الحديث يدل على أن السفر لا ينقطع بإقامة مدة معينة في جهة واحدة أيا كانت المدة طالت أم قصرت وتوجيه الإستدلال دقيق جدا قد يخفى على بعض الناظرين ولذلك حذف المجد أخر المرفوع حين ذكره في المنتقى مكتقيا بالأثر عن ابن عمر والموقوف ليس حجة وحده والمرفوع الذى حذفه ليس نصا في الموضوع ووجه الاستدلال أن ابن عمر أجاب سائله اذ سأله عن طول مكث المسافر في مكان بعينه بانه هو والصحابة الذين كانوا بأذربيجان أقاموا مدة أطول من هذه أربعة أشهر في هذه الرواية فكانوا يقصرون ثم أكد الاستدلال بأنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقصر في السفر
(1/70)
يقول للسائل ثبت من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القصر في السفر ولم يثبت لديهم أنه جعل لذلك حدا معينا فيما اذا أطال المسافر المكث في مكان ما وأنه هو ومن معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذوا هذا على اطلاقه فأطالوا المكث وقصروا وأنه لو كان عند واحد منهم سنة في تحديد وقت معين للمكث لما سكت على ذلك ولأبانه لهم حتى لا يصلوا صلاة المسافرين وهذا قوى دقيق فيما أرى . 1هـ وهو كما قال .
و هناك أدلة أخرى غير ما ذكروه يطول المقام بذكرها ، أهمها الدليلان الآتيان :