فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وبعد فان الذى يظهر لي فى هذه المسألة انها من باب القرض وقد اعطى كثير من العلماء القرض حكم سائر الديون في الزكاة وللعلماء في زكاة الدين خلاف طويل عريض كما هو مبسوط في المطولات والذى يظهر لي ان الدين اذا كان على غني وفي وكان حالا أو في حكم الحال أن زكاته على الدائن اذا كان له مال من جنس هذا الدين تجب فيه الزكاته أو انه قد زكاه في السنة الماضيه وبقي منه شيء يبلغ النصاب بعد ضم هذا الدين اليه واما اذا لم يكن كذلك فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول وأما اذا كان الدين على معسر أو مماطل أو منكر فلا زكاة فيه على الدائن وانما تجب زكاتة على المدين اذا كان مما طلا أو منكرا ولازكاة فيه البتة اذا كان المدين معسرا وكذا الشان اذا كان الدين غير حال هذا ما يظهر لي في زكاة الدين الذى لم يكن داخلا في ملك صاحبه (الدائن ) بعد و اما القرض فانه يختلف حكمه عن ذلك تماما والحق ان زكاته تجب على الدائن مطلقا سواء كان حالا أو في حكم الحال أو مؤجلا على القول بجواز اشتراط المده في القرض وهو الصحيح وان قال الجمهور بخلافه وذلك لان القرض بمنزله المال الذى بيد صاحبه وانما تركه للتوسعه على المقترض أو لعدم حاجته اليه فهو شبيه بالأمانه - وبذلك يظهر الفرق بينه وبين سائر الديون واما هل يزكيه كل سنة أو يجوز له التأخير ففي ذلك خلاف منشأوه هل الزكاة تجب على الفور أو يجوز فيها التأخير والأول هو الحق لأمور كثيرة مبسوطه في مباحث الاصول وقد أشار الى بعض منها الامام نورالدين السالمي رحمة الله تعالى في معارجه هذا ما يظهر لى والله اعلم .

بسم الله الرحمن الرحيم

1 حمادى الاولى 1414هـ

16 أكتوبر 1993 م / االسبت

الى أمام المحدثين وسنام الاصولين وجامع علوم الاولين والاخرين العلامة الكبير الحافظ ، الشيخ / سعيد بن مبروك القنوبى حفظه الله ورعاه .

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وصلىالله على أكرم رسله وأشرف خلقه

(1/76)

٧٦ / ١٢٧