فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٥ما رواه الامام أحمد والنسائى والترمذى وابن ماجه والطيالسي وابن أبي شيبة والطحاوى في شرح المعاني وابن حبان والطبراني والبيهقي والبغوى في شرح السنة وغيرهم من طريق أبي مالك الاشجعي قال قلت لأبي يأبه انك قد صليت خلف رسول صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين كانوا يقنتون قال أى بني محدث وفي رواية قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت وصليت خلف عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف علي فلم يقنت ثم قال أى بني يدعه ، قال الترمذى حديث صحيح و قال الحافظ في التلخيص حسن .
هذه أهم أدلة المانعين وهي أدلة واضحة صريحة كل الصراحة ولم يأت من قال بخلاف ذلك بما تقوم به حجة وأقوى ما عندهم حديث انس أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على المشركين ثم تركه وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا وهذا الحديث ضعيف لا تقوم به حجة ولاعبرة بتصحيح من صححه وذلك لأن في اسناده الربيع بن أنس قال ابن حبان : الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لان في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا والراوى عنه هنا ابو جعفر المذكور وأبو جعفر هذا ضعيف من جهة حفظه كما نص على ذلك جماعة وأما بقية الأدلة التي ذكروها فلا دليل فيها البتة على ما قالوه لان غاية ما فيها ثبوت القنوت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولانزاع في ذلك وانما النزاع في بقائه والله أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
(1/75)