فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٧4- عليك أن تقوم بخلعها في الحال ، وليس هذا من العمل المنهي عنه في الصلاة كما لايخفى ، وذلك لأن هذا من مصلحة الصلاة ، وما كان كذلك فليس داخلا في النهي ، وهذا كله اذا كانت الساعة من الانك أو الشبه أو نحو هما من المعادن ، والدليل عليه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - الذى رواه الامام الحافظ الحجة الربيع ابن حبيب - رحمه الله تعالى . نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة بالأنك والشبه . وبهذا يتبين لك أنه لا معنى للسؤال المذكور بعد ذلك ، وذلك لاننا لم نقل بأن لبس الساعة مبطل للصلاة للساعة ذاتها وانما لكونها من النحاس أو نحوه من المعادن وأما اذا كانت من نوع آخر ليس داخلا تحت هذا الحديث ولم يكن محرما لبسه بأدلة أخرى فانها لا تتفض الصلاة باتفاقهم ، هذا ومن المعلوم أنه لم يقل أحد من العلماء انه يشترط في الأشياء المنهي عنها أو المأمور بها أن تكون موجودة في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وانما الذى يشترط فيها أن تكون داخلة تحت شيء من أدلة الكتاب أو السنة الصحيحة الثابتة .
وذلك لأن هذه الشريعة عامة شاملة صالحة لكل زمان ومكان والله سبحانه عالم بما كان وما سيكون وما هو كائن ، وقد أكمل الدين وأتم النعمة ، فما من كبيرة أو صغيرة كانت أو هي كائنة في المستقبل الا وحكمها موجود في الكتاب أو السنة أو فيما هو راجع اليهما بوجه من الوجوه عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله بسبب جهله لابسبب عدم وجود دليل يدل عليه كما هو واضح لا يخفى . والله أعلم .
5- صلاتك صحيحة ان شاء الله تعالى والله أعلم .
(1/87)