فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

6- نعم حالق اللحية وكذا مقصرها والمسبل ، كل واحد من هؤلاء عاص لله تعالى لتركهم لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القاضي باعفاء اللحية وتوفيرها وتقصير الثياب ، ولاتكابهم لنهيه صلى الله عليه وسلم - الناص على عدم جواز الأخذ من اللحية واطالة الثياب كما نص على ذلك جماعة كبيرة من العلماء من كافة المذاهب الاسلامية وقدثبتت في ذلك أحاديث كثيرة جدا - ولي في ذلك عدة أجوبة لعلي أرسل بعضا منها اذا حضرني شيء منها ان شاء الله - هذا وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الامر بالصلاة خلف الفسقه من أئمة الجور وغيرهم ، فكان ذلك مقتضيا لصحة صلاتهم والا لماجازت الصلاة خلفهم كما هو واضح وهذا الحكم شامل لكل فاسق بشرط أن لا يأتي فيها ما يفسدها كما نص على ذلك الامام الربيع رحمة الله تعالى - وهو تقييد صحيح لا غبار عليه وقد توهم بعضهم أنه من جملة الحديث وليس الأمر كذلك . واذا تقرر لكم ذلك أدركتم الفرق بين المسبل وحالق اللحية وذلك لأن المسبل قد أدخل في صلاته ما يفسدها بخلاف حالق اللحية ، على أنه قد جاءت أحاديث تدل على بطلان صلاة المسبل الا ان أسانيدها لا تخلو من مقال فلذلك لا أرى الاعتماد عليها ، والله أعلم .

7- صلاة الجماعة فريضة على الأعيان لأدلة كثيرة ذكرت أشهرها في جواب أرفق لكم صوره منه مع هذه الاجوبة أن شاء الله تعالى وأما الأعذار المسقطة لفرضية الجماعة فهي :-

1- المرض لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من سمع النداء فليجب ، ومن لم يجب فلاصلاة له الا من عذر . قيل : وما العذر يارسول الله ؟ قال : خوف أو مرض وهو مخرج في الجواب المذكور .

و حديث أنس - رضي الله عنه في عدم خروجه صلى الله عليه وآله وسلم في مرض موته.

(1/88)

٨٨ / ١٢٧