فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

هذا بالنسبة الى مشروعية الجمع في السفر وأما في الحضر فأنه يباح لصاحب السلس والمبطون والمستحاصة ونحوهم ، والدليل على ذلك حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر . وفي رواية من غير خوف ولا سفر " رواه مسلم ومالك وأبو عوانة و أبو داود والترمذى وأحمد والحميدى والطيالسي وابن خزيمة وابن حبان وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والطحاوى والبيهقى والطبراني والبغوى في شرح السنة ، ورواه الامام الربيع رحمه الله تعالى - وزاد بعد قوله العشاء : " من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولامطر" وقد رواه الامام البخارى مختصرا بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء وقدسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ذلك كما عند مسلم وغيره ، فقال : أراد الايحرج أمته ، وقد ذهب جماعة كبيرة من العلماء الى الأخذ بظاهر الحديث فجوزوا الجمع للحاجة مطلقا لكن بشرط الا يتخذ ذلك عادة وممن ذهب الى ذلك ابن سيرين وربيعه واشهب وابن المنذر والقفال الكبير وجماعة كبيرة من أرباب الحديث ، وأكثر أصحابنا من أهل المغرب وهو الصحيح عندى ، ولم يأت من قال بخلاف ذلك الا بمجرد القيل والقال الذى لا يقام له أى وزن في سوق الجدال . والله تعالى أعلم .

16- هذا الحديث صحيح ثابت ، وقد رواه الامام البخارى ومسلم وأبو عوانة ومالك والنسائي وأبو داود والترمذى وابن ماجة وأحمد وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والشافعي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والطحاوى والدار قطني والبيهقي والبغوى من طريق أبي هريرة ، ورواه الامام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى في المسند الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد رضي الله عنهما - مرسلا .

(1/97)

٩٧ / ١٢٧