قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

طهارته للصلاة من الجنابة، وهذا هو القول عندي، والنظر يوجبه … »(1)، وإذا تأملنا في هذا القول نجد أن الشيخ ابن بركة بناه على الاحتياط، أو أخذ بالقول الأحوط، بحيث يبني المكلف طهارته على يقين وهذا حينما يفرد كل غسل على حده، وهذا احتياط فعلي.

- - المسألة الثانية:

هذه المسألة متعلقة باغتسال المرأة من الجنابة، وهذا حينما ترى المرأة ما يراه الرجل في المنام فتحتلم، فهل عليها غسل حينها؟ أم لا؟ لأن ذلك لم يكن لا بعلاج ولا باختيار منها!، في هذه المسألة ذهب ابن بركة إلى إيجاب الاغتسال عليها إذا أنزلت سواء كان ذلك باختيار وبعلاج أم لم يكن باختيار وعلاج؛ يقول الشيخ ابن بركة في الجامع: «واختلف أصحابنا في المرأة ترى ما يراه الرجل في المنام من الاحتلام أفتنزل؟ فقال بعضهم: لا غسل عليها حتى يكون ذلك باختيار منها بعلاج، والنظر يوجب عندي صحة قول من أوجب عليها الغسل إذا أنزلت باختيار أو غير اختيار وبعلاج أو غير علاج»(2)، ففي هذا المثال نجد أن ابن بركة سلك مسلك من بنى قوله على الاحتياط، حيث أوجب على المرأة أن تغتسل، لأننا نجد في المقابل من قال بعدم لزوم المرأة الغسل، فالمسألة خلافية والأحوط الاغتسال وهذا من الاحتياط الفعلي.

- - المسألة الثالثة:

(1) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص 318.

(2) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص 323.

١٠٦ / ١٥٦