قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١

عصر ابن بركة كان عصر ازدهار العلوم الإسلاميّة على اختلافها، وبلغت ذروتها العلميّة فيه.

- يجعل الإباضيّة الورع قاعدة أساسية من قواعد الإسلام، وبالتّبع الاحتياط؛ لأنّ الورع يقدّمه الطّالب نوعًا من الاحتياط.

- طبّق الشّيخ ابن بركة الاحتياط في جامعه تطبيقًا واضحًا، في شتّى أبواب الفقه، وكان يصرّح في بعض المواطن بالاحتياط، ولا يصرّح به في بعض المواطن، إذ كان يكتفي بعرض المسألة المختلف فيها، ويبدي رأيه الذي يذهب إليه، وهذا تكرّر كثيرًا في مصنّفه الجامع.

- يمكن لنا أن نقول: إنّ ابن بركة يمثّل المدرسة الإباضيّة في أخذها بهذا المبدأ؛ نظرًا لكونه من المتقدّمين، ولأنّ الكثير من تلاميذ المذهب الإباضي أخذوا عنه، ولأنّ المدرسة الإباضيّة من المدارس التي اشتهرت بالأخذ بمبدأ الاحتياط.

- تعريف ابن بركة للاحتياط كما استنتجه الطّالب هو: " الأخذ بالأوثق والأحزم: فعلاً أو تركًا؛ حين التّعامل مع أحكام الشّرع، خروجًا من الخلاف، لورود الخلاف في بعضها.

ممّا سجّله الطّالب بعد جولته المقبولة في كتاب الجامع ملاحظات مهمّة، تفتح مجالاً لمزيد من الإثارة والشّغف في مواصلة النّظر في هذا المصنّف، والتّأمّل في منهجه في تقرير قاعدة الاحتياط، وتطبيقاته لها، وتبنّي أتباع المذهب مفهومه، وتعاملهم مع هذا المفهوم، وما أفرزه من نتائج. فهذا توصيفه لكتاب الجامع:

ـ عدّ الطّالب كتاب الجامع من صنف الفقه المقارن.

ـ المصنّف مُصدَّر بمقدمّة مهمّة في أصول الفقه.

١١ / ١٥٦