قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢ـ شدّة اهتمامه بفقه المذهب الإباضي.
ـ اهتمام الشّيخ ابن بركة بالضّوابط والقواعد الفقهيّة.
ـ حفظ جامع ابن بركة كثيرًا من الآراء.
باختصار إنّ الطّالب (الباحث الواعد) إدريس باحامد حاول واجتهد في بيان حقيقة قاعدة الاحتياط؛ بالرّجوع إلى الأدلّة، وتأصيل هذه القاعدة، وعرض آراء ابن بركة وتحليلاته، ومقارنتها بآراء غيره من رجال المذهب الإباضي وغيرهم.
في البحث بعض هنات أسلوبية، نرجو من الطّالب تلافيها، وتهذيب أسلوبه، وتجويد الصّياغة، فهذا مطلب البحث الجيّد. إنّ هذا في متناول الباحث النّاشئ، وهو يتوفّر على هذه الإمكانية، دليل ذلك ما قرأنا له من مقالات ورسائل أدبية.
نرجو أن يكون الطّالب الباحث النّاشئ قد قدّم ما يرضي القارئ، وما يفيد الباحث عن الحقائق العلميّة، والسّاعي لاكتساب المعرفة، والرّاغب في التّعرّف على الفكر الإسلامي بعامّة، والفكر الإباضي بخاصّة، الذي هو جزء من الثّقافة الإسلامية. وقد ركزّ على جانب من الجوانب التي يتميّز بها الفقه الإباضي، وهو الأخذ بالأحوط، الذي بنى عليه أتباعه كثيرًا من سلوكهم وتشريعاتهم وأحكامهم وتحرّكاتهم، وعلاقاتهم الاجتماعيّة.
أخذهم بمبدأ الاحتياط، جلب لهم مشكلة سوء فهم بعض النّاس بعضًا من تصرّفاتهم، وربّما بعض تفكيرهم، فأصدروا في حقّهم بعض الأحكام غير المنصفة، أو غير الواقعية، كما بالغ بعض أتباع المذهب الإباضي في التّمسّك بقاعدة الاحتياط؛ ممّا أدّى بهم إلى الغلوّ والتّشدّد والتّضييق على أنفسهم وعلى النّاس أحيانًا، حاول إدريس باحامد عرض هذه القاعدة مؤصّلة عند أحد العلماء الذين يعدّون أحد المراجع في الفقه الإباضي، والأركان في تأصيل الفقه الإباضي، وتقرير قواعده.