قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٠- الخاتمة -
بعد هذه المسيرة العلمية في رحاب موضوع جليل القدر، غزير الفائدة، نحمد الله تعالى على توفيقه وهدايته لنا، ولا يسعنا إلا أن نقول كما علمنا ربنا أن نقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ(1)، وسوف نَعرِض أهمَّ النتائج التي توصَّلْنَا إليها بعون الله تعالى وتوفيقه.
1 - الشيخ ابن بركة هو: عبد الله بن محمد بن بركة السليمي الأزدي، اختلف العلماء كثيرا في تحديد تاريخ ميلاده ووفاته، غير أنه عاش على الأرجح من الأقوال في القرن الرابع الهجري، وقد حدد بعض العلماء تاريخ وفاته بسنة: (362هـ أو 363هـ)، وهذا ما رجَّحَه الباحث بعد اطلاعه على الآراء الأخرى.
2 - تَلقَّى الشيخ ابن بركة تعلمه الأول بمسقط رأسه ببهلى، ثم انتقل إلى صحار ليغرف من معين العلم، على يد مشايخ أجلاء على رأسهم: أبو مالك غسان بن محمد بن لخضر.
3 - ترك لنا الشيخ ابن بركة العديد من المؤلفات، وعلى رأسها كتابه: "الجامع" الذي يعد من أحد المصنفات المهمة للمدرسة الإباضية، إضافة إلى: "التعارف" وهي عبارة عن رسالة صغيرة، وغيرها كثير من المؤلفات.
4 - كان عصر الشيخ ابن بركة عصر زهوٍّ في العلوم الإسلامية على اختلافها، حيث اكتملت مباحثها وتنوعت أقسامها، وبلغت بذلك الذروة العلمية، ولا أدل على ذلك ظهور الموسوعات العلمية في شتى العلوم الشرعية، بداية من التفسير وعلوم الحديث ونهاية بعلم الكلام، وأصول الفقه، وغيرها من العلوم التي تناولها العلماء بالتدقيق والتمحيص، إضافة إلى ظهور ثلة من العلماء الأفذاذ الذين أثروْا المكتبة الإسلامية، من أمثال: العالم ابن المنذر: (ت 209هـ)، له عدة مؤلفات منها: الإجماع في أصول الفقه، وكتاب المبسوط في الفقه … ، والعالم ابن سريج: (249 - 306 هـ)، وقد بلغت مؤلفاته الأربعمائة مؤَلف.
(1) - سورة الأعراف، الآية: 43.