قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤١5 - وردت عدة تعريفات لغوية للاحتياط، وهي تدور حول فلك واحد مفادها: أخذ الرجل بالأحزم في جميع أموره.
6 - أورد الفقهاء تعريفات عديدة للاحتياط، وقد عرَّفه البعض في سياق تفريعهم على المسائل الفقهية منهم الجصاص حيث يقول: " وَالِاحْتِيَاطُ الِامْتِنَاعُ مِمَّا لَا يَأْمَنُ اسْتِحْقَاقَ الْعِقَابِ بِهِ، فَهَذِهِ قَضِيَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي حُكْمِ الْعَقْلِ "، وعرف البعض الاحتياط تعريفا مرادا كحدٍّ له مثل الدكتور باجو يقول: " … هو نتاج الورع والحزم في التعامل مع أحكام الدين"، ومفاد الاحتياط عند ابن بركة كما أشار الباحث هو: "الأخذ بالأوثق والأحزم فعلا أو تركا حين التعامل مع أحكام الشرع خروجا من الخلاف لورود الخلاف في بعضها".
7 - يجعل الإباضية الورع قاعدة أساسية من قواعد الإسلام، وبالتالي الاحتياط كما يرى الباحث لأن الورع كما سبق نوع من الاحتياط.
8 - قَسَّمَ الفقهاء الاحتياط باعتبار الحكم إلى ثلاثة أقسام: الاحتياط لذات الحكم، والاحتياط لمناط الحكم، والاحتياط لمآل الحكم.
9 - يعد الخروج من الخلاف نوع من أنواع الاحتياط.
10 - يعد الورع احتياطا ويقول البعض إن الورع نوع من أنواع الاحتياط، والباحث يذهب إلى أن الورع احتياط لأنه متعلق بما يفعله المكلف، والدليل على ذلك الفروع الفقهية الواردة في المسألة.
11 - سَدُّ الذرائع التي تفضي كثيرا إلى المفسدة تُعَدُّ من الاحتياط، لأن إفضائها إلى الشبهة الواردة فيه مختلف فيها.
12 - للاحتياط الفقهي سنده من القرآن والسنة وعمل الصحابة، وكذا إجماع العلماء.
13 - ابن حزم لا ينكر الاحتياط على إطلاقه وإنما يقول بمشروعية الاحتياط في قسمين لا غير، وهما: الاحتياط للحكم، والاحتياط لمناط الحكم، ولا يقول بالاحتياط لمآل الحكم، وهو يرى أن الاحتياط لمناط الحكم قد يجب وقد يندب، أما الاحتياط لمآل الحكم فإنه لا يجوز إلا أن يكون مستحبا.
14 -