قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠- ثالثا: وفاة الشيخ ابن بركة
مثلما وقع الخلاف في تاريخ ميلاد الشيخ ابن بركة، فقد وقع الخلاف أيضا في تحديد تاريخ وفاته، فقد بنى معظم الباحثين تاريخ وفاته على استظهارات ارتأوها وكانت فيما يحسب الباحث استظهارات مناسبة جدا، وفق المعطيات التي انطلقوا منها، ومن بين الباحثين الذين استظهروا تاريخ وفاة ابن بركة الأستاذ: جابر السعدي، في رسالته للماجستير التي كانت بعنوان: ابن بركة وآراؤه الأصولية(1)، وكذا الأستاذ: زهران بن خميس المسعودي، في رسالته للماجستير التي طبعت بعنوان: الإمام ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية، وفيما يحسب الباحث أن استظهار الأخير كان واضحا جدا وقد بنى أصلا استظهاره على ما توصل إليه جابر السعدي وعلق وأضاف في بعض الأمور، ولاحظ عليها، وهذا ما اختاره الباحث بعد النظر في كل من الاستظهارين، فيمكننا القول إذن: إنه مما يؤكد أن ابن بركة كان حيا حتى سنة 361هـ، هو أن الشيخ أبا سعيد الكدمي توفي قبل الشيخ ابن بركة، بدليل ذهابه إلى أهل أبي سعيد وتقديم العزاء لهم، ودليل حياة الشيخ أبي سعيد إلى سنة 361هـ هو ما ذكر في بيان الشرع في الباب
(1) - وللإشارة فإن استظهار جابر السعدي يشير إلى أن ابن بركة توفي في الخمسينيات من القرن الرابع الهجري وهذا ما رجحه الشيخ أحمد بن سعود السيابي، وهذا ما استخلصه الباحث إثر اللقاء الذي عقده معه في الموضوع كان هذا يوم عيد الفطر من سنة 1429هـ بمنزل الشيخ.