قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

السابق ذكرها يمكننا القول: إنه توفي ما بين عامي إحدى وستين وثلاثمائة هجرية وثلاث وستين وثلاثمائة هجرية(1)، وهذا ما رجَّحَهُ زهران المسعودي، وهو ما ذهب إليه الباحث بعد أن اطَّلَعَ على الآراء الأخرى.

- رابعا: حياة ابن بركة العلميَّة.

مع أن المصادر التاريخية لم تشر إلى المكان الذي ابتدأ فيه الشيخ ابن بركة دراسته، وإلى تاريخ ذلك، لكن الظَّنَ الغالب في ذلك هو أنه تلقى تعلمه الأول في مسقط رأسه "بهلى"، حيث كان فيها بعض أهل العلم حينها، ولما اشتد عود الشيخ شد الرحال إلى مدينة صحار لينهل من معين العلم، في مجلس شيخه العلامة أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني(2)، وكان شيخه يدافعه ويعرض عنه ليرى مدى صدقه وإخلاصه ورغبته في طلب العلم كعادة العلماء في ذلك الوقت، فما كان من ابن بركة إلا أن يزداد حبا في التحصيل، وملازمة للشيخ وترددا عليه، فلّما التمس فيه شيخه صدق النية والإخلاص في طلب العلم، قربه إليه وأكرمه، وفاض عليه بما لديه من كنوز العلم(3)، كما نهل

(1) - المصدر نفسه، ص 47.

(2) -أبو مالك غسّان بن محمد بن الخضر الصّلاّني، نسبة إلى صلاّن إحدى قرى مدينة صُحار العمانيّة. من أعلام الإباضيّة في نهاية القرن الثّالث الهجري. أخذ عن محمّد بن محبوب وولديه بشير وعبد الله ابني محمّد بن محبوب. له آثار فقهيّة مبثوثة في كتب الإباضيّة، بالإضافة إلى ما قيّده عنه تلميذه ابن بركة في كتابه التّقييد (ينظر: محمد ناصر، وسلطان الشيباني، معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، تر: 1030، ص 342).

(3) - جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1409هـ، 1989م، ج1، ص 74.

٣٣ / ١٥٦