قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥كبير في إثراء الحركة العلمية، وخاصة في بلدته بهلى، حيث قدم لها الكثير من الإسهامات العلمية، ومما اشتهر به الشيخ تأسيسه لمدرسته هناك التي تخرج منها العديد من العلماء، منهم من كتب الله له الشهرة ومنهم غير ذلك، ومما تجدر الإشارة إليه أنه كان يأوي إليه نفرا كثيرين من الطلبة المغاربة، حتى لقب "بشيخ المغاربة"، وكان قد خصَّصَ لهم من ماله الخاص مؤونتهم لأنه كان ميسور الحال ذا ثروة؛ ولا بأس أن نذكر أهم تلاميذه وهم: علي ابن محمد، المشهور بأبي الحسن البسيوي، الذي اشتهر بكتابه الجامع(1)، وتلميذه أبو عبد الله محمد بن زاهر،(2) وأحمد بن محمد بن خالد(3)، ومحمّد بن أحمد بن غدانة: ولم يوجد في الحقيقة من ذكر أنه من تلاميذ ابن بركة، إلاّ ما تفرد به إبراهيم بولرواح في رسالته الماجستير حيث قال: «لم أجد من ذكره في جملة تلاميذ ابن بركة، ولكنّ النّصّ الآتي يفيد ذلك: "قال محمّد بن أحمد بن غدانة روى لي عبد الله بن محمد بن بركة –حفظه الله- أنّ
(1) -أبو الحسن علي بن محمّد البسيوي، نسبة إلى بلدته بسيا، إحدى القرى القريبة من بهلاء. من أعلام الإباضيّة في القرن الرّابع الهجري. إشتهر بكتابه مختصر البسيوي، وله كتب بعنوان: سيرة في بيان ما اختلفت فيه الأمّة بعد نبيّها محمّد - صلى الله عليه وسلم -،وغيرها .. … (ينظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، قسم المشرق، تر: 590)
(2) - أبو عبد الله محمد بن زاهر، لم توجد له ترجمة غير أن الباحثين استنتجوا كونه تلميذا لابن بركة من خلال التقييدات التي ذكرها عن شيخه ابن بركة وبعض الممسائل التي نسبها إلى الشيخ ابن بركة. (ينظر: المسعودي، الإمام ابن بركة، ص55).
(3) - أحمد بن محمد بن خالد، لم يوجد هو الآخر في الحقيقة من ترجم له إلا أنه كان تلميذا من تلاميذ الشيخ ابن بركة. (ينظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج1 ص416، و المسعودي، الإمام ابن بركة السليمي البهلوي، ص: 55).