قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الترتيب المتعارف عليه في ترتيب الأبواب الفقهية(1)، كما أن بعض المداخلات التي تدل دلالة صريحة على أنها ليست لابن بركة كما ورد مثلا: «سئل الشيخ أبو محمد عن الذي يعطى فطرة شهر رمضان رطبا، فقال: … »(2)، بيد أن الراجح الذي يبدو للباحث هو أن الكتاب من تأليف الشيخ ابن بركة، والأدلَّة الدالة على ذلك أقوى من غيرها، ولعلنا نورد بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر؛ يقول الشيخ ابن بركة: «ونحن نذكر هذا في كتابنا هذا من المعاني ونبيّن من ذلك ما يرغِّب إلى الله في توفيقه لنا ومعونته على ذلك»(3)، وغيرها من العبارات المتناثرة في ثنايا الكتاب والتي تدل على ذلك، يقول ابن بركة: « … والنظر عندي يوجب أن يغسل به الميت»(4).

- فمن هنا نتأكد أنه ما جاء من أمور وقضايا تتعلق بعدم نسبة الكتاب إلى الشيخ، تتلاشى أمام نسبته إليه، نظرا لقوة الأدلة المثبتة من غيرها، وأقوى دليل فيما أحسب هو نسبة الشيخ الكتاب إليه كما سبق ذكر النص.

(1) - من أمثلة ذلك: مسألة: هل المسلمون مخاطبون بجميع ما خوطب به المسلمون من التوحيد والشريعة وأحكامها؟ نجد هذه المسألة وردت في خضم الحديث عن المعاملات، ينظر: ابن بركة، الجامع، ج2،ص 387.

(2) - ابن بركة، الجامع، ج2،ص 24.

(3) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص15.

(4) - ابن بركة، الجامع، ج2،ص282.

٤٢ / ١٥٦