قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- - ثانيا: التوصيف العام للكتاب وبيان أهميته.

- صاغ المؤلفُ كتابَه في مُجلَّدَين كبيرين، يتجاوز كل واحد منهما الستمائة صفحة، ويعد هذا الكتاب أشهر وأجل ما ترك ابن بركة، ابتدأ المؤلف كتابه بذكر مقدمَّةٍ عَظيمةٍ ومهمَّةٍ تتعلق بعلم أصول الفقه، مبيِّنا فيها أهميَّةَ هذا العلم وخاصة لمن يمارس الفقه، وبعد فراغه من مقدمته تلك شرع في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمسائل المطروحة عنده، مراعيا في ذلك الترتيب حسب الأبواب الفقهية- إلا في بعض المسائل فلم تكن في بابها كما سبق الذكر-؛ جاء الحديث في الجزء الأول من كتابه عن باب الطهارات، ثم باب الصلاة، ثم باب الزكاة، حيث اختتم به المجلد الأول، ليأتي المجلد الثاني، والذي يضم بقية الأبواب، حيث استهله بباب الصوم، ثم باب الحج، ثم باب الأيمان والنذور، ثم باب النكاح، ثم باب الأحكام، ثم باب البيوع والإجارات، ثم باب القصاص والقود، ثم باب الأشربة، وختم الجزء بباب الوصايا، وهذا التبويب جعل من الجامع يحتل مكانة عالية بين الجوامع التي سبقته في المذهب، فقد أكسبه الشيخ أهمية بالغة من عدة جوانب منها:

- تصديره الكتاب بمقدمة مهمة في أصول الفقه: مما يمكن الفقيه من ممارسة فنه بكل دقة، لأن الفقه يقوم على الأصول، ولأن قواعد الأصول تجعل الفقيه قادرا على استنباط أحكام الوقائع، وهذا ما يراه ابن بركة واجبا على كل فقيه فقال في معرض حديثه عن الفقيه: « … فالواجب عليه إذا أراد علم الفقه أن يتعرَّف على أصول الفقه وأمَّهاته ليكون بناؤه على أصول صحيحة

٤٣ / ١٥٦