قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ليجعل كل حكم في موضعه ويجريه على سننه … »(1)، هذا من جهة ومن جهة أخرى ما رآه الشيخ من بعض العوام- كما سماهم- في عدم اهتمامهم بعلم الأصول فقال: « … لأني رأيت العوام من متفقهي أصحابنا ربما ذهب عليهم كثير من معرفة ما ذكرنا وتكلم عند النظر ومحاجّة الخصوم بما ينكره .. »(2).

- وجود الفقه المقارن فيه: حيث إن القارئ في جامع ابن بركة يجد فيه وبشدة حضور عدة مذاهب على اختلافها، فلم يكتف الشيخ بالتفريع في إطار مذهبه الإباضي، فقد حاول جعل كتابه كتابا للفقه المقارن بالتعبير المعاصر، نظرا لما ضمنه من أقوال للصحابة والتابعين وعلماء المذاهب الإسلامية الأخرى(3)، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سعة اطلاع ابن بركة فقد تبين من خلال اطلاع الباحث على الكتاب أن الشيخ ابن بركة اطلع على كتب عديدة من مختلف المذاهب(4) مثل: كتاب "اختلاف الفقهاء"(5) للإمام الطبري(6)، وكتاب

(1) - ابن بركة، الجامع، ج1،ص 14.

(2) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص 14.

(3) - ينظر –مثلا- ابن بركة، الجامع، ج1، ص 20، 22، 23، 32، 33، 39، 155، 172، 261. ج2،ص 90، 93، 110، 114، 116، وغيره.

(4) -ابن بركة، الجامع، ج2،ص 9، 25.

(5) - ابن بركة، الجامع، ج2، ص25.

(6) - الإمام الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولد سنة 224هـ، بآمل طبرستان، اشتهر بالتفسير والتاريخ، ترك عدة مؤلفات مهمة منها: كتاب اختلاف الفقهاء، جامع البيان في التفسير، كتاب التاريخ وغيرها، تُوُفي ببغداد سنة:310هـ. (ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان ج4، ص 191 وما بعدها).

٤٤ / ١٥٦