قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

واستحضار لمختلف الأقوال، وبين المسائل التي قد لا تحتاج إلى ذلك، وهذا من فطنة الشيخ رحمه الله تعالى(1).

- استعمال الشيخ أسلوبَ النُّصح والتوجيه للتأسي، وهذا حينما يقدم رأيه في المسألة التي سئل فيها، ومن أمثلة ذلك هذا الجواب الذي ورد في مسألة الفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها يقول: " والذي نختاره للمسلم إذا أراد التطهر أو البراز في الأرض أن يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فعله .. "(2).

- بالنسبة للاحتياط وهو محور حديث الباحث في الفصول اللاحقة، فأحيانا يصرِّحُ الشيخ ابن بركة بهذا المبدأ الذي اعتمده، وهذا في الحقيقة قليل، مقارنة بالاستنتاج أنه يعتمد الاحتياط، ومن المواضع التي صرح فيها الشيخ بالاحتياط، ما ذكره في مسألة صلاة الوتر، يقول: " … ومن أتى بواحدة فغير خارج من الاختلاف، الذي قلنا أكثر احتياطا وبالله التوفيق"(3)، وصرح بالاحتياط أيضا في باب الصوم ما يتعلق بقبلة الصائم، يقول: " وأكره القبلة للصائم لأنها من دواعي الوطء، والوطء مفسد للصوم، فاحتاط للصائم بترك القبلة لاختلاف الناس في ذلك"(4).

(1) - ينظر مثلا: ابن بركة، الجامع، ج1، ص99، 199، 200. ج2، ص35، 78، 87، 470، 471. هذه نماذج للمسائل التي وردت مختصرة، وغيرها متناثر في ثنايا كتاب الجامع.

(2) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص258، ينظر أيضا: المصدر نفسه، ج1، ص 450 وغيرها.

(3) - ابن بركة، الجامع، ج1، ص586.

(4) - ابن بركة، الجامع، ج2،ص 35.

٥٦ / ١٥٦