قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

من أهمّ مصنّفاته التي تكشف عن شخصيته العلمية المتميّزة كتاب " الجامع". قال عن ابن بركة ومصنّفه هذا الأستاذُ خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي: " وإدراكًا منه بأهميّة دراسة أصول الفقه والنّظر في الرّوايات، وكيفية الاستنباط من الآيات القرآنية، وإعادة فروع الفقه إلى القواعد التي بسمّيها أحيانًا أمّهات الفقه، وضع كتابه المسمّى بـ (الجامع)، الذي انتشر صيته، وأصبح ينعت عند العلماء الإباضية بالكتاب"(1)

لمزيد من الكشف عن جوانب العبقريّة في شخصيّة العالم الكبير ابن بركة، قدّم الطّالب إدريس بن بابه باحامد بحثًا، عنوانه " قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة (ق. 4هـ) من خلال كتابه الجامع"(2)

حاول الطّالب أن يكشف عن جانب من جوانب القوّة في فكر أحد أركان العلم المؤسّس على قواعد صحيحة متينة، والبحث في عبقريّة أحد المنظّرين الأصلاء في الفقه الإسلامي، من خلال تناوله لقاعدة غير واضحة المعالم في تطبيقها في الميدان، (قاعدة الاحتياط)؛ إذ كثيرًا ما يُساء فهم التّصرّفات التي يأتيها من يعمل بها، كما أنّ بعض من يتمسّك قد ينحرف بها ويشتطّ في تطبيقها، فكان فكر المجتهد الشّيخ ابن بركة القدير لها، يوضّحها ويحدّد معالمها وحدودها، ويعيّن فضاءها الذي تتحرّك فيه، ويدفع ما يسئ إلى وعيها، ويجنّب ما ينحرف بها؛ بسبب سوء استعمالها. حاول الطّالب الوقوف عند معالم هذه القاعدة لدى هذا العالم الأصيل في علمه ومنهجه.

تناول الطّالب في المقدّمة مجموعة من النّقط، منها: الشّيخ ابن بركة وكتابه الجامع. عصر ابن بركة والحياة العلميّة، منهج الكتاب، المصادر التّشريعيّة المعتمدة في كتاب

(1) - المرجع السّابق، ص: 230.

(2) - البحث هو مذكّرة تخرّج للحصول على شهادة اللّيسانس في العلوم الشّرعيّة، من معهد العلوم الشّرعيّة، مسقط، سلطنة عمان، السّنة الأكاديميّة (1429 – 1430هـ/ 2008 – 2009م).

٩ / ١٥٦