فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٥

بَقِيَّة صيغ الأداء

وصيغ الأداء عند أهل هذا الفنِّ سبع: وهي على ثمان مراتب:

1 - صيغ الأداء

- الأولى: «سمعت» و «حدَّثني» و «أخبرني»، وهي صفات ثلاث لمرتبتين: السماع والإخبار. ثُمَّ «قرأت عليه»، وهي المرتبة الثانية. ثُمَّ «قرئ عليَّ وأنا أسمع» وهي الثالثة. ثُمَّ «أنبأني» وهي الرابعة. ثُمَّ «ناولني» وهي الخامسة. ثُمَّ «شافهني» أي بالإجازة وهي السادسة. ثُمَّ «كتب إِليَّ» أي بالإجازة، وهي الوَصِيَّة والوِجادة صفتان وهي السابعة. وهي الصّفات المتَّفق عليها. وزادوا ثامنة وهي رواية الراوي ب «عَنْ» ونحوها من الصيغ المحتملة للسماع والإجازة، ولعدم السماع أيضا، ك“الوِجادة”، وهذه مثل «قال» و «ذكر» و «روى». وأعلاها «سمعتُ» و «حدَّثني» و «قرأت عليه» سماعا وهي أرفعها وأصرحها في الإملاء لِما فيها من التثبُّت والتحفُّظ، ولا تصلح إِلاَّ لمن قرأ على الشيخ عرضا. وقالوا: عنعنة المعاصرة كالسماع، أي محمولة على السماع، بخلاف غير المعاصر فَإِنَّهَا تكون مرسلة أو منقطعة. وعنعنة المدلِّس لا تحمل على السماع وإن عاصر. وشرَط الشيخان في عنعنة المعاصِر ثُبوت اللقاء، أي لقاء الشيخ والراوي ولو مَرَّة ليحصل الأمن، وهو صنيع البخاري، وهو المختار، وَقِيلَ: غير ذلك(1).

(1) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 76 - 78. بتصرُّف.

١٠٥ / ٤٦٧