فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٢ومن التابعين: الشعبيُّ (ت: 104هـ)، وابن سيرين (ت: 110هـ).
وفي آخر عصر التابعين: الأعمش (ت: 148هـ)، وشعبة (ت: 160هـ)، ومالك (ت: 179هـ).
ويلي هؤلاء طبقة، منها: ابن المبارك (ت: 181هـ)، وابن عيينة (ت: 197هـ)، وعبد الرحمن بن مهدي (ت: 233هـ)، وأحمد بن حنبل (ت: 241هـ).
ومن الكتب الجامعة في الجرح والتعديل: “ طبقات ” ابن سعد الزهري البصري (ت: 230هـ)، ويقع في ثمانية مجلَّدات، وتواريخ البخاري الثلاثة فيها تعديل وتجريح. وللرازي أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت: 327هـ) كتاب “ الجرح والتعديل ” في تِسعة مجلَّدات.
وليس أحد من نُقَّاد الحديث ورجاله يحابي في حديث رسول الله i أباه ولا أخاه ولا وَلَده. وقد قصد الجميع خِدمة الشريعة، وحِفظ مصادرها، فصدَقوا القول وأخلصوا النية. فهذا ابن الحجَّاج (ت: 160هـ) يسأل عن حديث حكيم بن جُبيْر، فيقول: «أخاف النار». وكان شديدا على الكذَّابين. لهذا قال الإمام الشافعي: «لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق». وسأل قومٌ عليَّ بن المديني (ت: 234هـ) عن أبيه، فقال: «سَلوا عنه غيري. فأعادوا المسألة، فأطرق ثُمَّ رفع رأسه فقال: هو الدين، إِنَّهُ ضعيف». والأخبار في هذا الموضوع كثيرة.
ومناهج المحدِّثين في الجرح أشدُّ منها في التعديل؛ فهم يقبلون التعديل