فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

تقديم الكتاب

الجزء ١ · صفحة ١٥

[صفحة -س-]

عندما كان شيخنا مشتغلا بالتجارة في سطيف كلّفته الجماعة بمهمّة الوعظ والإرشاد في رمضان وإمامة صلاة التراويح بسبب حفظه المتقن للقرآن الكريم؛ وعندما انضمّ إلى حلقة العزابة بمليكة العليا سنة1952م اضطلع بالمهمّة وقام بها أحسن قيام مع غيره من المرشدين في المسجد، ولم يكفّ عن ذلك ولو بعد أن اعتزل الحلقة سنة 1962م حيث واصل مشواره في مقرّ عشيرة بني مطهر بمليكة العليا وخاصّة في شهر رمضان المبارك تحت إشراف مدرسة الرشاد القرآنيّة بمليكة العليا التي كان عضوا في إدارتها؛ وقد فسّر القرآن الكريم وشرح كتاب الوضع للجناوني وكتاب الذهب الخالص للقطب اطفيش وغيرها.

د ـ القضاء:

في سنة 1946م/ 1366هـ رشّحته الجماعة الإباضيّة فعيّن قاضيا بالمحكمة الشرعيّة ببريّان، ورغم الامتناع الشديد لهذا المنصب منه ومن أبيه ـ رحمه الله ـ(1) أقنعا بأهميّة وجوده في هذا المنصب فباشر مهامّه في يوم 24 أوت 1946م؛ فقضى فيه أربع سنوات في برياّن بمنصب العادل حيث حوّل إلى محكمة غرداية(2) سنة 1950م فشغل المنصب السابق نفسه؛ وفي فجر الاستقلال أصبح رئيسا لمحكمة غرداية إلى أن استقال عنها سنة 1969م.

وقد شارك شيخنا في تحرير القانون المدنيّ الجزائريّ سنة 1962م ممثّلا للمذهب الإباضيّ في اللجنة المكلّفة على المستوى الوطنيّ مع السيد بجّاح محمد بن باحمد وتزبّينت يوسف.

4 ـ تلاميذه

(1) ـ وقال له والده ووصاه: إياك والطمع.

(2) ـ وكان أخوه يشغل المنصب نفسه بمحكمة بني يزقن.

١٥ / ٤٦٧