فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦رواية الأقران
رواية الأقران نوعان: مُدَبَّج، وهو ما اقتصر عليه البيقونيُّ(1)، وغير مُدبَّج. فغير المدبَّج: أن يشارك الراوي مَن روى عنه في أمر واحد فأكثر من الأمور المتعلِّقة بالرواية، كالسنِّ فَإِنَّهُ كاف في غير المدبَّج وحده لا في المدبَّج، فيكفي في غير المدبَّج رواية أحد الفريقين عن الآخر؛ فالمدبَّج أخصُّ من رواية الأقران، إذ كلُّ مدبَّج رواية الأقران، ولا عكس؛ فمثال غير المدبَّج كرواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية فَإِنَّهُ لا يعلم زهير رواية عنه. ومثال المدبَّج كرواية كلٍّ من عائشة وأبي هريرة عن الآخر كما سيأتي.
والمدبَّج لغة: ما زيِّن من الثياب بالديباج أي الحرير.
واصطلاحا: الحديث الذي روى كلٌّ من القرينين المتساويين في السنِّ غالبا، وفي الأخذ عن الشيوخ عن الآخر سواء كانا من الصحابة، كرواية كلٍّ من عائشة وأبي هريرة عن الآخر، أو من التابعين كرواية كلٍّ من الزهريِّ وعمر بن عبد العزيز عن الآخر أو من غيرهما، كرواية كلٍّ من مالك والليث عن الآخر.
(1) - … في قصيدته فيقول:
وما روى كل قرين عن أخه … مدبَّج فاعرفه حقا وانتخه
واجع شرح هذا البيت في كل من: الباكورة الجنية للأثيوبي، ص95. وتيسير مصطلح الحديث لنذير حمادو، ج2/ص24.