فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤إذ نفى في كتاب “علم الحديث”(1) وجود الموضوع في المسند، إن كان المراد بالموضوع ما في سنده كذَّاب، أَمَّا إذا كان المراد ما لم يقله
النبيء i لغلط راويه وسوء حفظه ففي المسند والسنن من ذلك كثير»، والله أعلم.
ب) كتب الأطراف:
والأطراف جمع طرف، وطرف الحديث: الجزء الأَوَّل منه، أو العبارة الدَّالَّة عليه، مثل حديث: «الأعمال بالنيَّات»، وحديث: «الخازن الأمين»، وحديث: «سؤال جبريل».
وكتب الأطراف: يقتصر مُؤَلِّفوها على ذِكر طرف الحديث الدالِّ عليه، ثُمَّ ذِكر أسانيده في المراجع التي ترويه بإسنادها. وبعضهم يذكر الإسناد كاملاً، وبعضهم بقتصر على جزء من الإسناد لَكِنَّهَا لا تذكر متن الحديث كاملاً، كما أَنَّهَا لا تلتزم أن يكون الطرف المذكور من نصِّ الحديث حرفيًّا.
ولهذه الطريقة من الفوائد سوى ما ذكرناه:
1) تسهيل معرفة أسانيد الحديث لاجتماعها في موضع واحد.
2) معرفة من أخرج الحديث من أصحاب المصادر الأصول، والباب الذي أخرجوه فيه، فهي نوع من الفهارس، مُتَعَدِّد الفوائد.
(1) - … ابن تيمية: علوم الحديث، ص 162.