فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

- ثالثها: نقد الرواية، وذلك بعرضها على نصوص وقواعد الدين والقرآن، فإن وجد مخالفا لشيء منها ردُّوه وتركوا العمل به.

هذا الخليفة عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنهُ يسمع حديث فاطمة بنت قيس أَنَّ زوجها طلَّقها ثلاثا فلم يجعل رسول الله ? لها سكنى ولا نفقة، فقال عمر: لا نترك كتاب الله وسنَّة نبيئنا لقول امرأة لا ندري لعلّها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنم بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلآَّ أَنْ يَّاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق 1](1). لكن ثبت عن الربيع أَنَّ أبا عمرو بن حفص طلَّق زوجته وهو غائب طلاقا باتًّا، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: أَمَا والله ما لك علينا شيء! فجاءت إلى رسول الله فذكرت ذلك له، فقال: «ليس لك عليه من نفقة»(2).

وتلكم عائشة فيما أخرجه الشيخان: سمعت عمر وابنه عبد الله أَنَّ رسول الله ? قال: «إِنَّ الميِّت لَيعذَّب ببكاء أهله عليه»، فقالت:

(1) - … رواه مسلم في كِتَاب الطلاق (6) باب المطلَّقة ثلاثا لا نفقة لها، رقم 46. … ورواه النسائي في كِتَاب الطلاق (70) الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدَّتها لسكناها، رقم 3551.

(2) - … رواه الربيع في مسنده، كِتَاب الطلاق (28) باب الخلع والنفقة، رقم 532، مع زيادة في آخره. ورواه مالك في كِتَاب الطلاق (23)، باب ما جاء في نفقة المطلَّقة، رقم 67. مع زيادة في آخره.

٤٥ / ٤٦٧