فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

تقديم الكتاب

الجزء ١ · صفحة ٥

[صفحة -هـ-]

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

تقديم

أمَّا بعد:

إنَّ علم مصطلح الحديث من أشرف العلوم الشرعيَّة لتعلُّقه بمعرفة أقوال الرسولَّ صَّلى الله عليه وسلَّم، وأفعاله وتقريراته وكيفيَّة استنباط الأحكام منها وبيان الصحيح وفرز السقيم منها وإرجاع كل ذلك إلى أصول علميَّة مستقرَّة أجاد العلماء في بيانها ووضع أسسها وقواعدها وكلّ ذلك من أجل خدمة القرآن الكريم.

وقد كانت الساحة العلميّة الإباضيّة خالية من كتاب يرجع إليه طلاَّب العلوم الشرعيَّة يجمع بين ثناياه خلاصة ما جاء به العلماء السابقون؛ إلى أن قيَّض الله لها سماحة الشيخ الحاج امحمد مطهري فوضع هذا الكتاب الذي يضمُّ فيه معظم مسائل هذا العلم فعرضها عرضًا فنِّيا يرجع كلَّ مسألة إلى أصلها اللغويِّ أو العلميِّ مبيَّنا في كثير من الأحيان وجهة نظره عند اللزوم غير أنَّه لا يخرج عن نطاق الأصالة وكلُّ ذلك بأسلوب رصين وعبارة سليمة سهلة.

ولقد قرأت هذا الكتاب، فوجدته جامعا غير مخلّ وممتعا غير مملّ، يستغني به طلاب الشريعة الإسلاميّة عن المطوّلات وهو مع ذلك مرجع علميّ هامّ بما تضمّنه من مصادر علميّة هامّة ووثائق ثمينة غير ميسّرة التداول للجميع.

٥ / ٤٦٧