في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٠

مقدمة التحقيق

الحمد لله الذي هدانا لدين الإسلام، و أكرمنا بسنَّة خير الأنام، وحضَّنا على التشبُّث بها والاعتصام، قال تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (الحشر: 7).

والصلاة والسلام على النبيِّ الأميِّ الذي بلَّغ الرِّسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمَّة، وأمر بالدعوة فقال: «بلّغوا عنِّي و لو آية»، وعلى آله وصحبه الأخيار المجتَبينَ، وتابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّ إحياء التراث الإسلاميِّ المغمور، لم يعد مجرَّد عَمَلِيَّة إعادة طبع ونشر، بل أضحى أمانة عظيمة، ومسؤوليَّة كبيرة على عاتق الباحثين وأولي الاختصاص، يجب عليهم أن يولوه العناية الفائقة، بالدراسة والبحث والتحقيق، وفق المناهج العِلمِيَّة الدقيقة؛ ليصيبوا بذلك الهدف المنشود، ويكشفوا الحقيقة بعينها، فيطَّلع الناس على ما أنجزه السلف من نفائس، وما بَلَغوه من نتائج وحقائق عِلمِيَّة، فيواصلوا على أسسها البناء والتطوير، بدل التقويض والهدم، أو الدوران في حلقة مفرغة، وتعقُّب السقطات التَّارِيخِيَّة، واجترار الآراء الخاطئة، و الأحكام التي تَبَيَّنَ فسادُها.

ولأجل هذا الهدف النبيل، وسيراً على هذا المنهج القويم يجيء هذا العمل، وهذه البداية في الاهتمام بما أنجزه سلفنا ومشايخنا وما حقَّقوه من جهود.

الهدف من تحقيق هذا الشرح:

1. نيل شرف خدمة أفضل علم بعد علم كتاب الله تعالى.

١٠ / ١٨٠