في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

والتفسير والتاريخ، ورتَّبها على أبواب الفقه، وقد طبع الطبعة الثانية في جزءين بالمطبعة العربيَّة، غرداية 1988.

6 - أمَّا رواياته في الحديث فقد رواها الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة مسلم عن جابر في الجامع الصحيح حسبما نلاحظه في الكتاب.

- مذهبه: لقد كان الإمام جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ ينتحل المذهب الإباضي سرًّا، بل يعتبر هو المؤسس، والمرشد الروحيَّ لأتباعه بلا منازع، وأدلَّتنا على ذلك ما يلي:

1 - اجتمعت المصادر الإباضية على أنه مؤسس المذهب الإباضي، وأن الأتباع لا يصدرون إلاَّ عن رأيه وفتواه، مثل عبد الله بن إباض(1).

2 - لقد حرص الإباضية حرصا كبيرا عبر القرون على جمع آثاره، ورواية العلم عنه أكثر من أتباع مذهب من المذاهب الأخرى، وهذا لا يمنع أن تكون المذاهب الأخرى تروي عنه وتثق في علمه.

3 - كان الإمام في الرسائل التي كان يجيب فيها عن أسئلة المستفتين من أصحابه في معظمها يذيلها بالتأكيد المستمرِّ على إخفاء الرسالة، وعدم إظهارها لغيره، حتَّى لا يطلع عليها أعداؤه فيضرُّوه بها.

أمَّا الرواية التي أوردها بعض المؤرِّخين ـ وعلى رأسهم ابن سعد(2) ـ أنَّ الإمام يبرأ من الإباضية وهو على فراش الموت، فإنَّها لم تصحَّ عند الإباضية فلم يروها أحد

(1) - الشماخي، السير، ص: 77.

(2) - ابن سعد، الطبقات الكبرى، 7/ 181.

١٤٢ / ١٨٠