في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣القارئ الكريم. نسأل الله تعالى أن يتقبَّله منَّا خالصا لوجهه الكريم، نشرًا للعلم وخدمةً لسنَّة نبيِّه. ونسأله أن يجزي كلَّ من قدَّم يد العون والمساعدة في سبيل إنجاح هذا العمل ولو بالكلمة الطيِّبة، ويجعل أجره في ميزان حسناته، وأن يوفِّقنا لمواصلة المسيرة وإخراج أجزاء العمل المتبقيَّة إن شاء الله، وما ذلك على الله بعزيز، آمين والحمد لله رب العالمين.
لجنة التحرير:
أ. يوسف بن أحمد كفُّوس
أ. بكير بن محمد فخَّار
القرارة في: يوم الخميس04شوال 1435هـ
الموافق: 31جويلية 2014م
[صفحة بيضاء]
البا السادس
في الأمة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم
[صفحة بيضاء]
ما جاء في بيان الأفضل في هذه الأمَّة
38ــأَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النبيء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ أُمَّتِي قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَيَعْمَلُونَ بِأَمْرِي وَلَمْ يَرَوْنِي فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى إِلاَّ مَنْ تَعَمَّقَ فِي الْفِتْنَةِ»(1).
سند الحديث:
هذا حديث صحيح روي عن غير وجه أي من وجوه عدَّة، وهذه الرواية وردت بسند موصول، أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبيء ح بطريق متَّصل وبالعنعنة المسموعة.
الشرح:
قد تقدم لنا هذا الحديث من قبل حيث رأينا في ليلة المولد النبوي الشريف في أمّة الرسول حومن يستحقّ أن يسمى بهذا الاسم، فإنّ الأمة أمتّان أمة الدعوة وأمّة الإجابة.
فأمّة الدعوة هي الأمة التي كلّف النبيء ح أن يُبلِّغ إليهم وكُلّفوا أن يستجيبوا عامة، لأنه جاء للناس كافة.
(1) روى بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 18.