في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٩«ثم أشار إلى المشرق فقال إنَّ الفتنة هاهنا، ألاَّ وإنَّ الفتنة هاهنا»(1):
وهذا خبر غيبي، وقد وقع بعد زمن النبي ح، فقد وقعت في المشرق فتنة المرتدين في خلافة أبي بكر الصديق، في شرق الجزيرة العربية، ثم فتنة أخرى في البصرة والكوفة، ووقعة الجمل كلُّها في المشرق، ومن الغريب أنَّ الرسول ح قال إنَّ الفتنة تقع في المشرق، بينما أورد في المغرب أحاديث طيِّبة، من ذلك قوله ح: «إنَّ الله يؤيِّد هذا الدين بقوم من المغرب»(2)، وغيره من الأحاديث، والحمد لله تعالى أنَّنا من جهة المغرب، فهو فضلٌ من الله يؤتيه من يشاء.
نسأل الله الهداية والتوفيق والحمد لله ربِّ العالمين.
ما جاء في الإمام العادل
(1) اللفظ الوارد في النص الأصلي: «أَلاَ وَإِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا»، ربما قد اختلط على الشيخ، فالنص الذي ذكره في هذا الموضع، هو من حديث رقم: 75.
(2) ينظر: أحمد كنزالعمال: رواية: «لايزالأهلالمغربظاهرينعلىلحقحتىتقومالساعة»، رقم: 35130، 19/ 167، كذا: السيوطي، الدر المنثور، نفس رواية كنز العمال، بينما الرواية الواردة في الشرح، فينظر: مهناالسعدي، كتاب الشيخعمروسومنهجه، بلفظ: «فإناللهسيعزهذاالدينبقوممنالمغرب» 1/ 314.