في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٠

والناس يحرثون ويسقون الأراضي كي يكسبوا الرزق الحلال، ويُعمِّرُوا الأرض إذ لا تغنيهم تلك الفضَّة من جوع ولا عطش إن لم يعملوا، فهذا إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاهتمام بالمال ومكسب من الرزق، بشرط ألاَّ يكون من مصدر حرام أو ربًا، وأن لا يضيِّع الفرائض والعبادات من أجله ژ???????????????ژ (طه: 132)،ولأننا نؤمن أنَّ الرازق هو الله ونتوكَّل عليه، ولكن مع هذا ژٹٹ????????ژ (الجمعة:10)، فالشرع يأمرنا أن نعمل حتَّى في يوم الجمعة الذي هو يوم راحة، فليس لنا نحن المسلمين يوم سبت كسبت اليهود، الذي يحرم عليهم أن يعملوا فيه أو يتحركوا.

هكذا يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الفرار بديننا من الفتن، إن أمكن للمسلم أن يفرَّ من الفتنة إلى مكان أقلَّ فتنة، فرارًا بنفسه وأهله وولده، حتَّى وإن قلَّ الرزق، لأنَّ البركة ستحلُّ فيه بإذن الله تعالى، حتَّى ولو كان نصف الرزق أو ربعه فقط، ولكن مع السلامة من الفتن، فذلك أفضل من مكان فيه رزق كثير، ولكن لا يأمن المرء فيه على نفسه ولا أهله الفتنة، خاصة في مثل هذا العصر الذي تلاطمت فيه أمواجها وانتشرت في أماكن كثيرة، فنسأل الله السلامة، والحمد لله رب العالمين.

((((

كتاب الطهارة

[صفحة بيضاء]

باب

في الطهارة والاستجمار

[صفحة بيضاء]

ما جاء في النهي عن استقبال القبلة

واستدبارها ببول أو غائط.

١١٠ / ٢٣٢