في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢

• تمَّ تفريغ هذه الدروس في الأشرطة السمعيَّة التي بلغت سبعة 07 أشرطة، سعة كلٍّ منها 90 دقيقة، بعد أن تمَّ تسجيلها بالمسجِّلة المغناطيسية أول الأمر.

• قام بمراجعة وتصحيح هذا الجزء، فضيلة الأستاذ: حاج أحمد بن عمر كروم.

وقد رأينا الانتهاء عند الباب السادس عشر: «في فضائل الوضوء» عند الحديث رقم: 101، مراعاة لحجم الكتاب وعدد صفحاته، ليكون متوازنًا مع الأجزاء السابقة واللاحقة بحول الله تعالى، على أن يمتدَّ الجزء الخامس منه، إلى نهاية كتاب الطهارات، إن شاء الله تعالى.

نسأل الله تعالى أن يجعل عملنا هذا في ميزان حسنات كلِّ من جاهد واجتهد ولو بالملاحظة والنقد البنَّاء لهذا العمل، ويؤتي الجزاء الأوفى لصاحبه شيخنا؛ الشيخ الناصر بن محمد المرموري:، ويدخل أجره عليه روحًا وريحانًا، وعلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، آمين، والحمد لله رب العالمين.

لجنة التحرير

القرارة في: يوم السبت 17 رمضان 1436هـ

الموافق: 04 جويلية 2015م

باب

في ذكر الشرك والكفر

[صفحة بيضاء]

ما جاء في إحباط العمل بالشرك

59ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَشْرَكَ سَاعَةً أُحْبِطَ عَمَلُهُ، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَ لَهُ الْعَمَلُ»(1).

شرح الحديث:

جاء الباب العاشر في ذكر الشرك والكفر مقابل ذكر الإيمان الذي جاء في الباب التاسع، إذ لا بد على المؤمن أن يعرف الضدَّين، معرفة الإيمان، ومعرفة الشرك حتَّى لا يقع المؤمن فيه أو يأتيه من دون أن يشعُر، إذا كان لا يعلم حقيقة الكفر، ولا يعلم أبوابه ولا خطره على الأعمال، وكما يقال: «يُعرف الشرُّ ليُتَّقى»، فهذه المعرفة ضروريَّة لا بدَّ منها.

الكفر والشرك والنفاق:

- الكفر كفران: كفرُ شركٍ وكفرُ نفاق.

(1) أخرجه الدار قطني، 3/ 147 بلفظ: «من أشرك بالله فليس بمحصَنٍ».

٢ / ٢٣٢