في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠١فقد ورد في حديث «مِنَ الجمُعَةِ إِلَى الجُمعِةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا»(1)، وقال أهل الحديث المقصود به يوم الجمعة الأولى والجمعة التي تليها، لا التي قبلها فأنت محفوظٌ بذلك من الوقوع في الكبائر، وتُغفر لك الصغائر، وإذا ابتليت بشيءٍ من الذنوب فستوفَّق إلى التوبة منها، وورد كذلك «مِنْ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا»(2)، وورد «مِنَ الحَجِّ إِلَى الحَجِّ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»(3) و «مِنَ العُمْرَةِ إِلَى العُمْرَةِ»(4) كذلك، والإنسان يتقلَّب بين
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه، بلفظ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ» باب في فضل الجمعة، رقم: 1086، 2/ 187.
(2) أخرجه ابن الهيثم، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد رقم: 4786، 3/ 142.
(3) لم يعثر على النص في كتب الحديث، ينظر: خميس بن راشد العدوي، كتاب الحج الأول، أورد رواية عن جابر بن زيد، قال بلغني «أن الحج إلى الحج كفارة لما بينهما من الذنوب للمسلم إذا اجتنب الكبائر» 1/ 22، نفس الرواية في الجيطالي، كتاب مناسك الحج، الركن الأول، 1/ 30.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، باب وجوب العمرة وفضلها، بلفظ: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» رقم: 1773، 3/ 2.