في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢العبادات لتكون له بها مغفرة للذنوب. فعلى المسلم أن يُخلص نيته لله تعالى حتَّى ينال هذا الفضل وهذا الأجر، فإذا كان أحدُنا محسنًا للوضوء والصلاة، فإنَّ الموت الذي سيأتيه لا محالة سيزوره بين صلاتين، صلاةٍ يؤدّيها في الدنيا، وصلاةٍ أخرى يشهدها وهو في العالم الأخرويِّ، وسيكون بذلك مغفورَ الذنوب من تلك الصلاة الأولى التي صلَّاها إلى التي تستقبله، فهذه بشارةٌ عظيمة، أقرَّها هذا الحديث والذي رُوي من طُرق صحيحة.
قال الربيع عن سيدنا عثمان سلم يبيِّن لنا الآية التي قصدها بقوله توافق ما في كتاب الله تعالى حيث قال أنَّه «لولا أنَّه في كتاب الله» لما ذكره لنا فلربَّما لا يُصدَّق في كلامه، أو يُخرَّج مخرج الرجاء فقط، ولكن الربيع بن حبيب بيَّن لنا ما قصده عثمان بن عفان سوهو قوله تعالى:ژہھھھھےے?????????ژ (هود: 114)، وقيل طرفي النهار صلاة الصبح وصلاة المغرب، وزُلَفًا من الليل صلاة العشاء وقيام الليل، وقيل إنَّ هذه الآية نزلت لمَّا كانت الصلاة بركعتين في أوَّل النهار وركعتين في آخره قبل أن تُفرَض الصلوات الخمس، فلمَّا فُرِضت نزل قوله تعالى:ژ?????????ٹٹٹٹ??ژ (الروم: 17 - 18)، فذكرت جميع أوقات الصلوات الخمس، فتمسون أي المغرب والعشاء، وتصبحون صلاة الصبح، وعشيًّا صلاة العصر، وحين تُظهِرون صلاة الظهر، ففي الآية السابقة في قوله: ژ?????ژ (هود: 114) أي حسنات الوضوء والصلاة يُذهِبْن سيئات الإنسان، فهذه الآية تؤكِّد حديث عثمان، غير أنَّه لا تبيِّن أنَّه الصلاة المقبلة، وإذا كان الحديث صحيحًا فيقبل ولا تعارض مع القرآن.
الصلوات الخمس كفارة لما بينها من الصغائر: