في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦أنَّ النبي ح إنَّما رأى جبريل؛، وأنَّ الذي دنى فتدلَّى هو جبريل، والذي رآه بالأفق المبين والذي رآه في سدرة المنتهى إنما هو جبريل؛(1).
وهنا كذلك تأتي أمُّنا عائشة كوهي من أفقه الناس باللغة لتنفي رؤية محمد حلربه، بقولها: «لقد قَفَّ شعري مما يقولون حول رؤية محمَّد ربَّه»(2) وقفَّ شعري أي وقفَ من شدَّة الفزع أو الاستغراب أو التعجُّب من شيء استعظمته، من زعم أن محمدًا رأى ربَّه فقد أعظم على الله الفرية ژ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ژ (الصف: 07)،ژ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ پپپپ إِذْ جَاءَهُ ژ (الزمر: 32) ثم قالت عائشة ك: «أنا أوَّل هذه الأمة من سألتُ رسول الله حعن معنى قوله: ژ? يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ پژ (المؤمنون: 60)»، ـ وهو ما رأيناه في حديث البارحةـ.
«فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلْتِ النَّبِيءَحعَنْ ذَلِكَ
(1) المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر، طبعة 01، 1365 هـ 1946م. سورة النجم، (تفسير قوله تعالى: ولقد رآه نزلة أخرى .. )، جزء: 27 ص:49.
(2) رواه البخاري بلفظ: «عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا أُمَّتَاهْ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ». رقم: 7855، (6/ 140)، ورواه مسلم في صحيحه: رقم: 289، 1/ 160.