في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وتلت قوله تعالى: ژ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ ???? الْخَبِيرُ (103) ژ (الأنعام: 103)، ومن زعم أنَّ محمدًا قصَّر في التدبير فقد أعظم على الله الفرية وتلت قوله تعالى ژچچچچ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ژژ مِنَ النَّاسِ ککککگگگگژ (المائدة: 67)، ومن زعم أنَّ محمدًا يعلم الغيب فقد أعظمَ على الله الفرية وتلت قوله تعالى: ژ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ ?? وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ ??ژ (لقمان: 34).فأمور الغيب استأثر بها الله تعالى وحده، وأمَّا إن أراد أن يظهر شيئا من الغيب لنبي من أنبيائه فيظهره لهم، ومنهم سيدنا محمدحيوحَى إليه شيء من الغيب فيبلغه للناس، أمَّا أن يعلم الغيب بذاته فهذا لا يكون.

وفي رواية أخرى سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤية ربه فقال: «هُوَ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟»(1) فهذا النور الذي نعيشه نرى به الأشياء، ولا نراه هو على حقيقته، ولكن نور الله تعالى بكيفية أخرى، والرسولحبذاته قال أنَّى أراه، أي من أين لي أن أراه؟.

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» بلفظ: «عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ». رقم: 291، 1/ 161. ورواه الترمذي في سننه، تح: شاكر، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. باب من سورة والنجم، 5/ 396.

٢٩ / ٢٣٢