في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠إن آية النجم واضحة ژ وَلَقَدْ کککژ (النجم: 13) ولكن الذي وقع فيه الإشكال هو قوله تعالى: ژچچ عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ژ (النجم: 10) فظُنَّ أنَّ الذي نزل، والذي رآه، هو الله تعالى نفسه في كلا الحالين، ولكن الذي يعود إليه ضمير الهبوط والتجلِّي والرؤية فهو جبريل؛، وأمَّا ضمير أوحى فيعود إلى الله تبارك وتعالى، فيكون تقديره: فأوحى الله إلى عبده بواسطة جبريل ما أوحى، أو فأوحى جبريل إلى النبي ما أوحى، فجائز أن نعبر بهذا أيضًا، فجبريل هو الذي يبلغ الوحي للنبيح.
فالأدلة جميعًا تدلُّ على أنهحلم ير الله تعالى، وإنَّما الذي رآه الرسول حهو جبريل؛، بنصِّ الحديث ومفهومه الصحيح، وبمفهوم عائشة كالتي نعتبرها من أفهم الناس بالدين، وتفهم أكثر منًّا وتُتقِن العربية أكثر منَّا لأنَّها عربية قحَّة أصيلة لم تتعلَّمها تعلُّمًا، وإنَّما ك تتكلَّم بها سليقةً، زد إلى ذلك أنَّها ملازمة دائما للنبيحفهي توظِّف فهمها، وتسأل النبي صلى الله عليه وسلم إن أشكلت في شيء أيضًا.
وأمَّا الذي نُسب لابن عباس س أنهح «رأى ربَّه بعيني رأسه» فربما قد قاله وربما لم يقله، وقد يحتمل التأويل ـ وإن كانت النسبة صحيحة ـ فيعني رآه بإيمانه