في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١فهذا النداء العظيم من قِبَل الله تعالى يوم القيامة حيث تتشوَّق إليه النفوس وتشرئبُّ الأعناق «أين المتحابون فيَّ» فيكونون حينئذ تحت ظلِّ العرش، ومن لم يكن في الظل كان في الشمس حيث الوقوف الطويل تحتها حتَّى يغلي الدماغ من شدَّة حرِّها في ذلك المحشر، ثم لا يكون ثمَّة شروقٌ ولا غروب، فالشمس تستقرّ في كبد السماء. وأحكام تلك الدار ليست كهذه، إذ تتغيَّر الأنظمة فلا دوران للأرض حول الشمس ولا حول نفسها، ويكون فيها الليل أو النهار في مدَّة أربع وعشرين ساعة ژ?????ہہژ (إبراهيم: 48).
فمن كان حريصًا على أن يكون تحت ظلِّ عرش الرحمن فليكن محبًّا للمسلمين والمسلمات محبَّة متبادلة مبنية على التقوى، وكلُّ محبَّة سوى هذه المحبَّة تصير عداوة يوم القيامة إن كانت قد بُنيت على المعاصي، أو على مجرَّد أعراض الدنيا، وهذا ما نصَّ عليه القرآن الكريمژ??ںں???ژ (الزخرف: 67)،والاخلاَّء هم الأصحاب الذين تكون بينهم خلَّة أو محبَّة وصداقة، فيكونون أعداءً بعضُهم لبعض يوم القيامة، كما قال سيدنا إبراهيم؛ لقومه:ژٹٹٹ????????????????چچچچ?????ژ (العنكبوت: 25). فهذا جزاءُ من كانت محبَّته من أجل الأوثان، سواء كانت من الأوثان المنصوبة أو أوثان الأهواء والشهوات في هذه الدنيا، ولأنَّ الهوى وثنٌ يُعبد في هذه الدنيا. "إلا المتقين" الذين كانت محبَّتهم لوجه الله فستكون محبتهم صادقة ودائمة ومبنية على التناصح فإذا أخطأ أحدهم أو أذنب سينبهه الآخر فيستمع لنصحه ويتعاونون على ذلك.